.
.
أحب تعاطـف الكويتـيـين , و لـكني أرى أن الشعب الإماراتي و خصـوصا القادميـن من دبي و من ثم أشارت بالسبابة إلى أنفـها و امتعضـت.
تلك الصهباء الألمانية التي تعمل في قسم التجميـل و تحديدا في شارع المارينا
البلاتز الذي يضج بالعرب حتى لتشـعر أنك في سوليتـير لبنان!
في هـذا الموضـع بالذات كان بودي أن أتحدث عن الإسلام بشيء من البعد الأخلاقي فهذا ما أبدأ به معـهم ,
و لكـن ما قد كونته عن الشـعب الإماراتي قد سد كل الأبواب و استهـلك كل الذرائـع .
هنـا و بضيق صدر و قلب و روح , أزحت الإسـلام فقلت لهـا لربـما من أتى هم من الطبقـة الرفيـعة أو الحاكمـة و هذا بعض مما يمتـاز بـه هيتـهم فابتسـمت قليـلا و قالت هذا هو الذي رأيتـه من جميهم في حين تسليمها للإيصال ففض الحديث بابتسامة متبادلة و سرت بعيدة مختنقة العبـرات .
.
*
.
السـوق هنالك منهك و اللذة فيـه لا تشبـع و العيـن لا تكل و لا تمـل و اللذة التي أقصد بـها هنا هي اللذة الاقتصادية التي تحدث عنـها الدكتور محمد العوضي في قـولـه أن لذة الإنسان في الشـراء حينـا لا تفكر بجودة المنتج بقدر من أين أتى المنتج و الشركة المصنعة و أن اقتصاديات السوق لا تركـز على الخط الانتاجي النافع للمستهلك بقدر ما هو مشبع للذة المستهلك فلا جذب للعقول بقدر ما هو جذب للأعيـن .
في أحد الأسواق انتهيت من اشباع لذتي الشـرائيـة المشابـهة لفلـم " mission impposible " لبـطلها الشجاع الفارس المغـوار توم كروز !! , معتنق المعتقد الساينتولوجي الذي يصف نفسه بأنه منظمة غير نفعية تسعى لإصلاح و إعادة تأهيل الروح الإنسانية ، و هي تطرح نفسها كبديل عن مدرسة التحليل النفسي فهي تعتبر هذه المدرسة سلوك بربري متخلف . في حين أن فكرتهم تتلخص في مكننة الإنسان و العلاقات الإنسانية . أيـن البربـريـة و التخلف في الموضـوع , أفي محو الإرادة الشخصية و تطويع الفرد في خدمة المؤسسة الساينتولوجية أم في العلاج النفسي المدروس ؟!
يبدو أني أسهبت كثيـرا , نعود لفحـوى الموضوع , فبعد أن انتهيت من التسـوق , لجأت لأقرب مطعم فاذا بذاك الذي يعـرض سندويـشات جاهـزة ,فسرت اليه متسارعة الخطا فالجوع قاتـل و لابد من الأكل حـالا , فبادرت البائع بسؤال التحدث بالانجليزية فأجاب بالنفي فلجأت الى المهمة الصعبـة ألا و هي التمثيـل. أردت أن أعلم إن كان المعروض لحم بقر أم خنزير فأديت حركة الشخص السميـن على أن المقصود بـه لحم البـقر و لله الحمد أنه فهم فحرك رأسه يمنة و يسـرة بإجابة نافية قاطعـة تكتم الضحك الذي بداخـله و من ثم أمسكت أنفي و أشرت الى كلبٍ بجانبي مع صاحبـه على أن المقصود به لحم خنزير و أجاب بالنفي كذلك . ثم قال : أنا مسلم الهمدو لله و البائع ألماني و لا يتحدث العربية أو الانجليزية ثم أخذ يشيـر إلى المعروض بالصـور فتبين أن المطعم بحري و جميع المعروض هو ما بين السمك و الربيان !
الجوع و ما أدراك ما الجوع .. !!
.
*
.
إحداهم جلسـت في باص رقـم 52 المتجـه إلى محطتي المقصـودة فقالت : أرى الكثير ممن يرتدي كما ترتدين لكن ما يحزنيي هو ذاك الغطـاء التي يغطي وجهـهـن فالحرارة لاهبة في ميـونخ . فقلت لها نحن في الإسلام نعيش لشئء واحد وهو الذي خلقنا , هو الله فنحن نعيـش لله و الخلق جميـعا وجب عليه ذالك .فسألتها لأي طائفة تنتمي في الديانة المسيحية حتـى أعلم بم اقنـعها فتواضـعا أعلم البسيط البسيط من كل مذهب فقال : أنا من الرومان الكاثوليـك . و بم تختلفون عن البروتستانت بادرتـها فقالت أننا متعلقيـن بالمسـيح أكثر منهم و أن طائفتـها تـرى أن المسـيح هو وحدة إبن الله و لكنـها ترى أننا جميـعا أبناء الله . فقلت لها ألا يتبع أسيادكم ورهبانكم حرفيا المنهج الذي وضع لكم من قبل المسيـح و الله " مثلما يـرون " و باختـلافك عنهم أنت تعصيـن الله و المسيـح . سكتت قليـلا و قالت : هـذا ما أرى و أؤمن بأن هذا هو الصحيـح . فأشارت إلى ردائي مرة أخرى معترضة على لونه الأسود فأجبتها أنه عرف و ليس من الديـن فيبدو أنا الأمر كان لديـها مشتبه فسكنت قليلا ثم قالت : مع هذا الرداء الذي يغطيك تبدين لطيـفة و مسحت على كتـفي بيدها اليمنى ووضعت يدي عليـها بمسحـة خفيفـة , في هذا الموضع بالضبـط كانت أول دعـوة صريحـة لي للإسلام , وودعتني ثم ترجلت .
" اللهــُم اشرَحْ صدرَهـا للإسـْلامْ "
.
*
مؤلـمْ النـظر إليـهْ ..
و هوَ يسـْقط .!
.
" إنمـَا الخمرُ والميسَر وَالأنصابْ وَالأزلام رجسٌ منْ عملِ الشيـْطان فاجْـتنبوه لعـَلكمْ تفلحــُون "
.

( جـَميـع الحقــُوق محفــُوظـَة )
لكـمْ من الودْ الرضـَى .,
’,
أثـرْ ..
قريبـا : المركـز الإسلامي في ميونـخ .
.
أحب تعاطـف الكويتـيـين , و لـكني أرى أن الشعب الإماراتي و خصـوصا القادميـن من دبي و من ثم أشارت بالسبابة إلى أنفـها و امتعضـت.
تلك الصهباء الألمانية التي تعمل في قسم التجميـل و تحديدا في شارع المارينا
البلاتز الذي يضج بالعرب حتى لتشـعر أنك في سوليتـير لبنان!
في هـذا الموضـع بالذات كان بودي أن أتحدث عن الإسلام بشيء من البعد الأخلاقي فهذا ما أبدأ به معـهم ,
و لكـن ما قد كونته عن الشـعب الإماراتي قد سد كل الأبواب و استهـلك كل الذرائـع .
هنـا و بضيق صدر و قلب و روح , أزحت الإسـلام فقلت لهـا لربـما من أتى هم من الطبقـة الرفيـعة أو الحاكمـة و هذا بعض مما يمتـاز بـه هيتـهم فابتسـمت قليـلا و قالت هذا هو الذي رأيتـه من جميهم في حين تسليمها للإيصال ففض الحديث بابتسامة متبادلة و سرت بعيدة مختنقة العبـرات .
.
*
.
السـوق هنالك منهك و اللذة فيـه لا تشبـع و العيـن لا تكل و لا تمـل و اللذة التي أقصد بـها هنا هي اللذة الاقتصادية التي تحدث عنـها الدكتور محمد العوضي في قـولـه أن لذة الإنسان في الشـراء حينـا لا تفكر بجودة المنتج بقدر من أين أتى المنتج و الشركة المصنعة و أن اقتصاديات السوق لا تركـز على الخط الانتاجي النافع للمستهلك بقدر ما هو مشبع للذة المستهلك فلا جذب للعقول بقدر ما هو جذب للأعيـن .
في أحد الأسواق انتهيت من اشباع لذتي الشـرائيـة المشابـهة لفلـم " mission impposible " لبـطلها الشجاع الفارس المغـوار توم كروز !! , معتنق المعتقد الساينتولوجي الذي يصف نفسه بأنه منظمة غير نفعية تسعى لإصلاح و إعادة تأهيل الروح الإنسانية ، و هي تطرح نفسها كبديل عن مدرسة التحليل النفسي فهي تعتبر هذه المدرسة سلوك بربري متخلف . في حين أن فكرتهم تتلخص في مكننة الإنسان و العلاقات الإنسانية . أيـن البربـريـة و التخلف في الموضـوع , أفي محو الإرادة الشخصية و تطويع الفرد في خدمة المؤسسة الساينتولوجية أم في العلاج النفسي المدروس ؟!
يبدو أني أسهبت كثيـرا , نعود لفحـوى الموضوع , فبعد أن انتهيت من التسـوق , لجأت لأقرب مطعم فاذا بذاك الذي يعـرض سندويـشات جاهـزة ,فسرت اليه متسارعة الخطا فالجوع قاتـل و لابد من الأكل حـالا , فبادرت البائع بسؤال التحدث بالانجليزية فأجاب بالنفي فلجأت الى المهمة الصعبـة ألا و هي التمثيـل. أردت أن أعلم إن كان المعروض لحم بقر أم خنزير فأديت حركة الشخص السميـن على أن المقصود بـه لحم البـقر و لله الحمد أنه فهم فحرك رأسه يمنة و يسـرة بإجابة نافية قاطعـة تكتم الضحك الذي بداخـله و من ثم أمسكت أنفي و أشرت الى كلبٍ بجانبي مع صاحبـه على أن المقصود به لحم خنزير و أجاب بالنفي كذلك . ثم قال : أنا مسلم الهمدو لله و البائع ألماني و لا يتحدث العربية أو الانجليزية ثم أخذ يشيـر إلى المعروض بالصـور فتبين أن المطعم بحري و جميع المعروض هو ما بين السمك و الربيان !
الجوع و ما أدراك ما الجوع .. !!
.
*
.
إحداهم جلسـت في باص رقـم 52 المتجـه إلى محطتي المقصـودة فقالت : أرى الكثير ممن يرتدي كما ترتدين لكن ما يحزنيي هو ذاك الغطـاء التي يغطي وجهـهـن فالحرارة لاهبة في ميـونخ . فقلت لها نحن في الإسلام نعيش لشئء واحد وهو الذي خلقنا , هو الله فنحن نعيـش لله و الخلق جميـعا وجب عليه ذالك .فسألتها لأي طائفة تنتمي في الديانة المسيحية حتـى أعلم بم اقنـعها فتواضـعا أعلم البسيط البسيط من كل مذهب فقال : أنا من الرومان الكاثوليـك . و بم تختلفون عن البروتستانت بادرتـها فقالت أننا متعلقيـن بالمسـيح أكثر منهم و أن طائفتـها تـرى أن المسـيح هو وحدة إبن الله و لكنـها ترى أننا جميـعا أبناء الله . فقلت لها ألا يتبع أسيادكم ورهبانكم حرفيا المنهج الذي وضع لكم من قبل المسيـح و الله " مثلما يـرون " و باختـلافك عنهم أنت تعصيـن الله و المسيـح . سكتت قليـلا و قالت : هـذا ما أرى و أؤمن بأن هذا هو الصحيـح . فأشارت إلى ردائي مرة أخرى معترضة على لونه الأسود فأجبتها أنه عرف و ليس من الديـن فيبدو أنا الأمر كان لديـها مشتبه فسكنت قليلا ثم قالت : مع هذا الرداء الذي يغطيك تبدين لطيـفة و مسحت على كتـفي بيدها اليمنى ووضعت يدي عليـها بمسحـة خفيفـة , في هذا الموضع بالضبـط كانت أول دعـوة صريحـة لي للإسلام , وودعتني ثم ترجلت .
" اللهــُم اشرَحْ صدرَهـا للإسـْلامْ "
.
*
مؤلـمْ النـظر إليـهْ ..
.
" إنمـَا الخمرُ والميسَر وَالأنصابْ وَالأزلام رجسٌ منْ عملِ الشيـْطان فاجْـتنبوه لعـَلكمْ تفلحــُون "
.
( جـَميـع الحقــُوق محفــُوظـَة )
لكـمْ من الودْ الرضـَى .,
’,
أثـرْ ..
قريبـا : المركـز الإسلامي في ميونـخ .
.







